تعريف تعديل السلوك
تعديل السلوك هو شكل من أشكال العلاج يهدف إلي تحقيق تغيرات في سلوك الفرد تجعل حياة المحيطين به أكثر ايجابية وفاعلية ، وهناك أنواع عدة من طرق التعديل يستخدم المعلم أو الأب أو الأم أو من يتولى الطفل الأسلوب الأفضل في تعديل السلوك . كالتعزيز الإيجابي أو التعزيز السلبي أو غيرها ويعتمد ذلك على الطفل و عمره و نوع السلوك المستهدف .



تعديل السلوك له إجراءات عدة

أولا عليك تحديد ما هو السلوك المطلوب تعديله ، وما الظروف الذي يحدث فيها السلوك
ثم عليك تقديم تعزيز لإظهار السلوك المطلوب أو إخفاء السلوك المطلوب إخفائه ، ويجب أن يكون التعزيز ذا قيمة ؛ هل التعزيز مادي أو معنوي أو غذائي و ذلك يعتمد على الطفل ، وعلى المعدل للسلوك ويجب أيضا أن لايحدث الإشباع للتعزيز فتختفي قيمته ، ويكون التعزيز في البداية فوري أي فور حدوث التغيير من قبل الطفل ثم يبدأ في التدرج بالتقطيع و هذا أمر ضروري ، وهناك العديد من أساليب تعديل السلوك و أيضا أجرأت التعديل وكلها مهمة .



طــرق تعــديل الســلوك لدى الأطفال

تتعدد طرق تعديل السلوك لدى الأطفال وتتنوع وسنتطرق هنا للأساليب والطرق الجوهرية لتعديل السلوكيات لدى الأطفال .
التعزيز :
وهو إجراء يعمل على تقوية السلوك المرغوب فيه وزيادة حدوثه مستقبلا وله عدة أنواع سنتطرق إلى أهمها وهي :
· المعزز السلبي : وذلك بإزالة مثير مؤلم يكرهه الطفل بعد حدوث السلوك المرغوب مباشرة
· المعزز الايجابي : ظهور مثير معين بعد السلوك مباشرة ليزيد من احتمال حدوث ذلك السلوك مستقبلا في مواقف مماثلة.
· المعزز الاجتماعي: مثيرات طبيعية تقدم بعد حدوث السلوك مباشرة كالابتسامة والثناء والانتباه والتقبيل وغيره .
النمذجة :
ملاحظة الطفل لسلوك الآخرين الايجابي وتقليده من خلال عرض نماذج مختلفة ايجابية تعلم الطفل السلوك الصحيح فالطفل الذي يعاني من الخوف من القطط يعرض أمامه فيلم لطفل لا يخاف من القطط فيقلده .
الإطفاء:
ويعني أن نتجاهل السلوك غير المرغوب فيه من الطفل حتى يضعف ويتوقف نهائيا فبعض الأطفال يعمل على لفت انتباه والدته بالبكاء مثلا الذي ليس له سبب ولكن رغبة من الطفل في حمله مثلا وعندما تتجاهل هذا السلوك من الطفل فإنه ينطفئ تدريجيا.
الإقصاء :
ويعني تقليل أو إيقاف السلوك غير المرغوب بإزالة المعززات الايجابية مدة زمنية محددة مباشرة بعد حدوث ذلك السلوك وله عدة أنواع منها العزل ويعني عزل الطفل في غرفة خاصة لا يتوفر فيها التعزيز بهدف كف الطفل عن السلوك غير المرغوب أو إبعاده عن الآخرين والتفاعل معهم ونجعله ينظر إليهم ويراقبهم وهم يفعلون ما يرغبه من أمور وتجاهل ما يصدر عنه من سلوكيات في أثناء ذلك والتركيز على الآخرين أو منع الطفل من الاستمرار في تأدية نشاط معين عندما يقوم بسلوك غير مرغوب كتوقيفه أو رفع يده وغيرها تصحيح الأخطاء عندما يقوم الطفل بعمل سلوك غير مقبول نوجهه لتصحيح خطئه بنفسه مثلا عندما يسكب الماء لابد أن ينظف المكان وهكذا .
الكف المتبادل :
نعني به كف نمطين سلوكيين مترابطين بسبب تداخلهما وإحلال استجابة متوافقة محل الاستجابة غير المتوافقة وهو يفيد في حالات التبول اللا أردي بكف النوم حتى يحدث الاستيقاظ والتبول وكف البول باكتساب عادة الاستيقاظ أي أن كف النوم يكف البول وكف البول يكف النوم بالتبادل.
الإشباع:
إعطاء الطفل كمية كبيرة من المعزز نفسه فترة زمنية قصيرة حتى يفقد قيمة المعزز وأهمية فمثلا الطفل الذي يتعلل بوجود مرض كي لا يذهب للمدرسة لحضور الامتحان يطلب من أهله إدخاله المستشفى ثلاثة أو أربعة أيام فعندما ازدادت عدد الأيام بمعنى أن الأهل قاموا بإدخال الطفل للمستشفى اكبر مدة من التي طلب وجد أن الطفل تغير سلوكه وكف عن ذلك .
الممارسة السلبية :
يعني أن يطلب من الطفل عند تأديته للسلوك غير المرغوب الذي نريد تقليله أن يقوم بتأدية السلوك نفسه بشكل متواصل فترة زمنية محددة إلى أن يصبح ذلك السلوك مكروها ومزعجا للطفل .
تغيير المثير :
بعض السلوكيات السلبية تحدث بظروف بيئية معينة لذا نلجأ لتغيير وتعديل الظروف البيئية التي تحدث فيها ، مثل الطفلان اللذان يتشاجران بجانب بعضهما البعض يفصل بينهما بطفل آخر .
الحرمان :
حرمان الطفل من الحصول على شيء يريده عند قيامه بسلوك غير مرغوب مثل الطفل الذي يريد أن يخرج وهو لم يكمل واجباته أو مذاكرته فيحرم من الخروج للعب .
العقاب :
وهو إجراء يعمل على أضعاف وإيقاف السلوك غير المرغوب ويجب أن نعرف متى وكيف ومع من نستخدم العقاب فأحمد مثلا يكف عن العقاب بعكس محمد الذي يؤدي به العقاب إلى زيادة السلوك غير المرغوب ، وقد يكون العقاب نفسي كالتأنيب كقول اسكت خطأ كلا أو يكون بالحركات وتعبيرات الوجه والإيماءات وغيرها ، وقد يكون عقاب جسدي كالضرب والقرص وغيرها ولا يجب استخدامها بكثرة إلا عندما تفشل جميع الطرق السابقة وأيضا يجب أن لا يؤذي الطفل أو يعكس بآثاره سلبا على سلوكه فيؤدي لعناده واستمراره على السلوك وهنا يكون تعزيزا لا عقابا .

والخلاصة : إن تعديل السلوك هو تعلم محدد البنيان يتعلم فيه الفرد مهارات جديدة وسلوكا جديدا , ويقلل من الاستجابات والعادات غير المرغوبة, وتزداد فيه دافعية الطالب للتغيير المرغوب .




مفاهيم أسس تعديل السلوك

1. الأشراط الكلاسيكي :
تقوم مبادئ الاشتراط الكلاسيكي أو ما يسمى أيضا الاشتراط الاستجابي على تكوين العلاقات بين المثيرات القبلية والسلوك الاستجابي .
2. الأشراط الإجرائي :
أن جل اهتمام الباحثين والممارسين الذين يوظفون هذا النموذج ينصب على تحليل السلوك وعلاقة هذا السلوك بالمتغيرات البيئية القبلية والبعدية , وتحتل المثيرات البعدية الدور الأساسي في عملية تحليل السلوك وتعديله.
3. التعلم المعرفي :
من القضايا الهامة التي يركز عليها هذا النموذج : كيفية إدراك الشخص للأحداث البيئية , وتفسير الشخص ذاته لسلوكه وتبريره له , وأنماط التفكير لدى الشخص , والتحدث إلى الذات.



خطوات تعديل السلوك


تمر إستراتيجية تعديل السلوك وفق خطوات وإجراءات محددة يتم إتباعها لتنفيذ برنامج تعديل السلوك , وهذه الخطوات هي :
تحديد السلوك المستهدف تعديله أو تغييره
ويقصد بذلك تحديد السلوك المطلوب تعديله تحديدا دقيقا بحيث يمكن ملاحظته وقياسه وتقييمه.
تعريف السلوك المستهدف تعديله إجرائيا وقياسه
ويقصد بذلك تحديد إجرائي وصياغة سلوكية واضحة للسلوك الذي نريد علاجه بحيث يمكن ملاحظته وقياسه .
تحديد السوابق واللواحق للسلوك :
ويقصد بذلك تحديد الظروف والمواقف التي تسبق حدوث السلوك والتي قد تشكل عاملا في حدوثه وكذلك تحديد النتائج أو الاستجابات المترتبة على هذا السلوك .

تحديد الأهداف المرجوة من برنامج تعديل السلوك المستهدف :
بعد تحديد المشكلة السلوكية وتعريفها وقياسها يجب تحديد الهدف المراد الوصول إليه بوضوح , أي ما الأهداف التي نود تحقيقها بعد الانتهاء من برنامج تعديل السلوك وهذا ما يسمى بالأهداف السلوكية .

تحديد استراتيجيات فنيات تعديل السلوك :
ويقصد بذلك اختيار الإستراتيجية والإجراءات والفنيات المناسبة لتعديل السلوك .

تنفيذ برنامج تعديل السلوك :
بعد تحديد السلوك المستهدف والسلوك البديل وتحديد إجراءات تعديل السلوك فإننا نقوم بتنفيذ البرنامج .

تقويم فعالية برنامج تعديل السلوك :
تتحدد فعالية أي برنامج في مدى تحقيقه لأهدافه , وعليه فإننا نحكم على برنامج تعديل السلوك بمدى اقترابه من تحقيق الأهداف المرجوة منه والمصاغة بطريقة إجرائية , سواء أكان الهدف تدعيم سلوك مرغوب أو تشكيل سلوك جديد أو إطفاء سلوك غير مرغوب .

تعميم السلوك المعدل وصيانته :
ويقصد بذلك تعميم التغير الذي حدث في السلوك إلى مواقف جديدة في البيئة الطبيعية أو المواقف الحية .
ويفضل في هذه الخطوة إعلام ذوي العلاقة والأهل والمدرسين بطرق تعديل السلوك التي اتبعت بهدف المساعدة في استمرار السلوك ومقاومة انطفائه .



ودمتـــم جميعــــاً بكل الــود على الدوام