جربي البحث عن : موضة ,أزياء , ريجيم


  • النتائج 1 إلى 6 من 6

    الموضوع: الغزوات التي قام بها الرسول ( صلى الله عليه و آله

    1. #1
      الصورة الرمزية alamira
      أَنًأَ هُنِأَ مٌنِذَ : Jul 2009
      رّقِمّ أِلِعّضًۇيِة : 3
      شَأٌرُڳًتً : 15,444
      ڳًتّبٌتّ لِڳَمٌ : 3076
      مّنُتًدَأٌيً : بوح الخواطر و الشعر
      حَأِلٌتًيً : متزوجة
      نّقُأٌطُيّ : 30
      Array


      الغزوات التي قام بها الرسول ( صلى الله عليه و آله


      السلام عليكم ورحمة اله وبركاته

      قال المفسّرون و أهل السّير : إنّ جميع ما غزى رسول الله صلّى الله عليه و آله بنفسه ستّ و عشرون غزوةً ، و أنّ جميع سراياه الّتي بعثها و لم يخرج معها ستّ ثلاثون سريّة ، و قاتل صلّى الله عليه و آله في تسع غزوات منها ، و هي : بدر ، و أحد ، و الخندق ، و بنو قريظة ، و المصطلق ، و خيبر ، و الفتح ، و حنين ، و الطائف " ، ( قصص الأنبياء : 339 ) .


      غزوة بدر

      تعتبر غزوة بدر أول مواجهة عسكرية حصلت بين المسلمين و بين كفار قريش ، كما و تُعدُّ هذه الغزوة من اشهر الغزوات التي قادها الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) ضد الكفار .



      ما هي نقاط الأهمية في هذه الغزوة ؟


      لهذه الغزوة مكانة رفيعة ومتميزة في تاريخ الإسلام إذا ما قيست بغيرها من الغزوات ، فقد وَسَمَت المجاهدين الذين اشتركوا فيها بوسام متميز من التقدير و الاحترام ، و سجل التاريخ بطولاتهم في صفحات مشرقة بحيث صار المجاهد البدري يُعرف بطلاً مقداماً يتمنى المسلمون أن لو كانوا مكانه ، فكان يكفي المسلم قدراً آنذاك أن يقال عنه انه بدري .

      أما السبب في أهمية هذه الغزوة فيعود إلى حجم الانتصارات التي حققها المسلمون في هذه الغزوة بقيادة النبي محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) من جانب ، و إلى التأثيرات الإيجابية التي خلّفتها هذه الغزوة في نفوس المسلمين من جانب آخر ، إذ رفعت من معنوياتهم و زادت في إيمانهم ، و هزَّت كيان العدو و ضعضعت عزيمته ، كما و غيّرت وجهة نظر الأعداء إذ صاروا بعدها ينظرون إلى المسلمين أنهم قدرة لا يستهان بها .

      لماذا سمّيت هذه الغزوة ببدر ؟


      أما سبب تسمية هذه الغزوة ببدر فيعود إلى أن الكثير من الغزوات و الحروب سميت بأسماء الأمكنة و البقاع التي دارت عليها المعارك و الحروب ، و من هذه الغزوات غزوة بدر التي سميت باسم مكان المعركة إذ أن المعركة وقعت على ارض بدر ، و بدر اسم لوادٍ يقع بين مكة المكرمة و المدينة المنورة ، و هو أحد أسواق العرب و أحد مراكز تجمعهم للتبادل التجاري و المفاخرة ، و كان العرب يقصدونه كل عام .

      عدد المشاركين في هذه الغزوة :

      أما عدد المشاركين في هذه الغزوة من المسلمين و المشركين فيقدرون بـ ( 1313 ) مقاتلا ، ( 1000 ) منهم من المشركين و ( 313 ) منهم من المسلمين ، أما المسلمون فكان ( 82 ) منهم من المهاجرين و ( 230 ) منهم من الأنصار ، و أما الأنصار فكان ( 170 ) منهم من قبيلة الخزرج و (61 ) منهم من قبيلة الأوس .

      تاريخ وقوع هذه الغزوة :

      أما تاريخ وقوع هذه الغزوة فقد كان صباح يوم ( 17 ) شهر رمضان المبارك سنة ( 2 ) هجرية ، حيث بدأ القتال بين المسلمين و الكفار بعد زحف الكفار نحو مواقع المسلمين ، و استمر القتال حتى ظهر ذلك اليوم ، و عنده كتب الله النصر للمسلمين بعد أن سقط من الكفار ( 70 ) قتيلاً و أُسر منهم ( 70 ) ، و انجلت الغبرة بهزيمة الأعداء و فرارهم .
      بعد ذلك أمر النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بدفن الشهداء و مواراة القتلى من الأعداء ، ثم صلى بالمسلمين صلاة العصر ، ثم توجه المسلمون إلى المدينة المنورة و هم فرحون مستبشرون بما كتب الله لهم من النصر و بما رزقهم من الأموال و الغنائم ـ التي كانوا في اشد الحاجة إليها ـ و بما صحبوا معهم من الأسرى .


      أسباب وقوع هذه الغزوة :

      أما أسباب اندلاع القتال في غزوة بدر فتعود إلى أن قريشاً كانت تعامل المسلمين بقسوة و وحشية منعدمة النظير مما حدا بالمسلمين إلى الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ، لكن قريشاً لم تكُف اليد عن إيذاء المسلمين بل لجأت إلى مصادرة أموالهم و نهب ممتلكاته ، و استمرت في مواقفها التعسفية هذه تجاه المسلمين حتى اُخبر النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بان القافلة التجارية الكبرى لقريش المحملة بمختلف البضائع و الأموال , و التي تقدر قيمتها بخمسين ألف دينار و المحملة على ألف بعير سوف تمرّ بالقرب من المدينة و هي في طريق عودتها إلى مكة المكرمة قادمة من الشام ، عندها قرر النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) أن يقابلهم بالمثل و يسعى من أجل استرداد شيء مما نهبه كفار قريش من المسلمين و ذلك عن طريق مصادرة أموال قريش بالإغارة على قافلتهم و مصادرتها
      .
      لكن أبو سفيان الذي كان يترأس القافلة التجارية لما عرف نية المسلمين غيّر طريقه و أرسل إلى قريش من يخبرهم بذلك و طلب منهم المدد و العون ، فهرعت قريش لنصرته و الدفاع عن أموالهم بكامل العدة و العتاد الحربي و كان عددهم من (900) إلى (1000) مقاتل .

      و هكذا فقد تمكن أبو سفيان من الفرار بالقافلة إلى مكة و نجا بنفسه و الأموال التي كانت معه ، لكن مقاتلو قريش عزموا على قتال المسلمين ، فكانت النتيجة انهم خرجوا منها بالعار و الخزي و الهزيمة و الخسائر الجسيمة ،

      و هكذا نصر الله تعالى نبيه الكريم


      يـــــارب
      اعطني قلبآ كبيرآ يتسع لكل الناس
      الصغير قبل الكبير ، الضعيف قبل القوي
      اعطني ذاكرتين ذاكرة ضعيفة تنسي الإساءة ،،،،
      وذاكرة قوية تتذكرالأحسان

      يـــــارب
      علمني كيف أعفـــــــــــــــــــــــــــوا
      ولاتعلمنــــــــــــــــــي كيف انتقـــم




      لتكن اروحنا نقية سامية عن كل ما يخدش نقاءنا

      نحترم ذاتنا فنحترم الغير
      نتحدث بهدوء وعمق
      نطلب بأدب
      نشكر بذوق
      نعتذر بصدق
      نترفع عن التفاهات

      نحب بصمت ... نغضب بصمت ....

      وأن أردنا الرحيل .... نرحل بصمت















      اللهم اجعل حضوري في القلوب



      كالمطر يبعث الربيع ويروي العطشى

















      من مواضيع alamira :







    2. #2
      الصورة الرمزية alamira
      أَنًأَ هُنِأَ مٌنِذَ : Jul 2009
      رّقِمّ أِلِعّضًۇيِة : 3
      شَأٌرُڳًتً : 15,444
      ڳًتّبٌتّ لِڳَمٌ : 3076
      مّنُتًدَأٌيً : بوح الخواطر و الشعر
      حَأِلٌتًيً : متزوجة
      نّقُأٌطُيّ : 30
      Array


      غزوة حنين


      ما إن فتح الله على يد رسوله الكريم محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) مكة ، و هو بعدُ لم يمكُث فيها إلا خمسة عشر يوماً حتى بلغه أن هوازن [1] و ثقيف قد جمعت بحُنين جمعاً كثيراً و رئيسهم مالك بن عوف النصري يريدون مقاتلة المسلمين ، فعزم النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) على الخروج إليهم ، فخرج إليهم في يوم الأحد [2] النصف من شهر شوال [3] عام الفتح أي العام الثامن بعد الهجرة .



      لماذا سميت هذه الغزوة بحنين ؟


      أما سبب تسمية هذه الغزوة بغزوة حنين فيعود إلى أن الكثير من الغزوات و الحروب سميت بأسماء الأمكنة و البقاع التي دارت عليها المعارك و الحروب ، و منها هذه الغزوة ، و حنين وادٍ إلى جنب ذي المجاز ، كما ذكره الطبري
      دارت عليها رحى الحرب في هذه الغزوة .

      استعدّ النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) لهذه الغزوة ، فأخذ من صفوان بن أمية مائة درع ، و قال عارية مضمونة ، و خرج في جيش عظيم قوامه اثنا عشر ألفاً ، عشرة آلاف من أصحابه الذين فتح بهم مكة ، و ألفان من أهل مكة ممن أسلم طوعاً أو كرهاً .



      أما بعض المسلمين فقد أخذه العُجب لماّ رأى هذا الجيش العظيم ، فأعجبت المسلمين كثرتهم ، و قال بعضهم : ما نؤتي من قلة ، فكَرِه رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) ذلك من قولهم
      ، و إلى هذا يُشير الله عَزَّ و جَلَّ في قوله : ﴿ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ﴾

      كيف بدأ القتال و كيف انتهى ؟

      كانت هوازن قد كَمِنت في الوادي و استقرت فيه قبل طلوع الفجر ، و استعدت بما لديها من القوة و العتاد لمفاجأة المسلمين و مواجهتهم على حين غفلة و من حيث لا يتوقعون .

      أما النبي فقد ركب بغلته البيضاء التي يقال لها دلدل
      و استعد لقتال المشركين ، و انحدر المسلمون نحو وادي حنين ، فخرجت هوازن و ثقيف من مخابئها وأحاطوا بالمسلمين دفعة واحدة و هم يرمونهم بالسهام ويرشقونهم بالحجارة و يحملون عليهم من جميع الجهات ، فكان يوماً عظيم الخطب ، و انهزم المسلمون عن رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) ، فلم يبق مع الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) إلا نفر من المهاجرين و الأنصار و أهل بيته ، حتى بقي في عشرة من بني هاشم ، و قيل تسعة ، منهم علي بن أبي طالب ، و العباس بن عبد المطلب .

      و أبدى بعض قريش ـ رغم كونهم في جيش المسلمين ـ ما كان في نفسه ، فقال أبو سفيان : لا تنتهي والله هزيمتهم دون البحر ، و قال كلدة بن حنبل : اليوم بطل السحر ، و قال شيبة بن عثمان : اليوم أقتل محمداً ، و قصد النبيَ ليقتله ، فأخذ النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) الحربة منه فأشعرها فؤاده


      و فرّ المسلمون و ظهرت بوادر الهزيمة ، إلا أن الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) قال للعباس : صِح يا للأنصار ، و صِح يا أهل بيعة الرضوان ، و صِح يا أصحاب سورة البقرة ، يا أصحاب السمرة .
      و كان النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ينادي : " أين ! أيها الناس هلمّ إليّ أنا رسول الله ، أنا محمد بن عبد الله "


      و كان ( صلَّى الله عليه و آله ) ينادي المسلمين و يقول : " يا أنصار الله و أنصار رسوله ، أنا عبد الله و رسوله " .


      و هكذا تمكّن الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) من بثّ روح الجهاد في نفوس المسلمين من جديد ، و قد كان أصابهم الخوف و الذعر و أوشكوا على الفرار الكامل و تسجيل الهزيمة النكراء ، فاجتمع المسلمون ثانية و هجموا هجمة واحدة على المشركين ، ومضى علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) إلى صاحب راية هوازن فقتله ، و بعد مقتله كانت الهزيمة للمشركين .

      و هكذا كتب الله النصر لرسوله الكريم و نصرهم بجنود من الملائكة ،

      و إلى هذا النصر يشير القرآن الكريم :
      ﴿ ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ ﴾ .



      عدد القتلى و الشهداء :

      قتل من هوازن في ذلك اليوم خلق عظيم ، و قتل دريد بن الصمة فأعظم الناس ذلك ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " إلى النار و بئس المصير ، إمام من أئمة الكفر ، إن لم يُعِنْ بيده فإنه أعان برأيه "

      و استشهد في ذلك اليوم من المسلمين أربعة
      نفر هم :

      1. أيمن بن عبيد
      ] ، من بني هاشم .
      2. يزيد بن زمعة بن الأسود ، من بني أسد .
      3. سراقة بن الحارث بن عدي ، من الأنصار .
      4. أبو عامر الأشعري ، من الأشعريين .



      و سبى المسلمون من المشركين في ذلك اليوم سبايا كثيرة ، بلغت عدّتهم ألف فارس ، و بلغت الغنائم أثنى عشر ألف ناقة سوى الأسلاب .

      ثم جمعت إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) سبايا حنين و أموالها ، و كان على المغانم مسعود بن عمرو القاري ، فأمر النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بالسبايا و الأموال إلى الجعرانة فحُبست بها
      ، ثم توجّه ( صلَّى الله عليه و آله ) إلى الطائف .

      و بعدما رجع النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) من غزوة الطائف ، نزل بالجعرانة فقَدِمت عليه وفود هوازن و قد أسلموا ، ثم أعتنق أبناؤهم و نساؤهم الإسلام كلهم

      .
      ثم أهلّ النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بالعمرة من الجُعرانة ، و ذلك في ذي القعدة


      يـــــارب
      اعطني قلبآ كبيرآ يتسع لكل الناس
      الصغير قبل الكبير ، الضعيف قبل القوي
      اعطني ذاكرتين ذاكرة ضعيفة تنسي الإساءة ،،،،
      وذاكرة قوية تتذكرالأحسان

      يـــــارب
      علمني كيف أعفـــــــــــــــــــــــــــوا
      ولاتعلمنــــــــــــــــــي كيف انتقـــم




      لتكن اروحنا نقية سامية عن كل ما يخدش نقاءنا

      نحترم ذاتنا فنحترم الغير
      نتحدث بهدوء وعمق
      نطلب بأدب
      نشكر بذوق
      نعتذر بصدق
      نترفع عن التفاهات

      نحب بصمت ... نغضب بصمت ....

      وأن أردنا الرحيل .... نرحل بصمت















      اللهم اجعل حضوري في القلوب



      كالمطر يبعث الربيع ويروي العطشى

















      من مواضيع alamira :



    3. #3
      الصورة الرمزية alamira
      أَنًأَ هُنِأَ مٌنِذَ : Jul 2009
      رّقِمّ أِلِعّضًۇيِة : 3
      شَأٌرُڳًتً : 15,444
      ڳًتّبٌتّ لِڳَمٌ : 3076
      مّنُتًدَأٌيً : بوح الخواطر و الشعر
      حَأِلٌتًيً : متزوجة
      نّقُأٌطُيّ : 30
      Array


      ذات السلاسل


      تُعتبر غزوة ذات السَّلاسِل من الغزوات البطولية الهامة و الحساسة التي قادها علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) بجدارة و بسالة و بأمر من رسول الله محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) بعدما فشل عددٌ من القواد المسلمين في تحقيق النصر ، و هزيمتهم أمام الأعداء .



      و مما يدل على أهمية الانتصار الذي حققه علي ( عليه السَّلام ) هو أن الله عَزَّ و جَلَّ أنزل بعد هذه الواقعة سورة العاديات
      التي تتحدث عن .

      سبب تسمية هذه الغزوة بذات السلاسل :

      أما سبب تسمية هذه الغزوة بذات السلاسل فيعود إلى شدِّ المسلمون الأسرى بالحبال ، فكانوا كأنهم في السلاسل .


      فعن الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قال : " ... و سميت هذه الغزوة ذات السلاسل لأنه أسر منهم و قتل و سبي و شد أسراهم في الحبال مكتفين كأنهم في السلاسل ... "

      تفاصيل الغزوة :

      في السنة الثامنة للهجرة النبوية المباركة ، أُخبر رسول اللّه ( صلَّى الله عليه و آله ) بأن أثنا عشر ألفاً من أعداء الإسلام قد تحالفوا و تعاقدوا في ما بنيهم ، و اجتمعوا في منطقة " وادي اليابس " و هم يريدون التوجّه إلى المدينة للقضاء على الإسلام ، و هم مصمَّمون على قتله ( صلَّى الله عليه و آله ) أو قتل فارسه البطل علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام )

      نعم إن أعداء الإسلام كانوا قد تعاهدوا على ذلك ، و تحالفوا على تحقيق أهدافهم حتى لو يُقتَلوا في هذا السبيل .

      كيف عرف المسلمون خطة العدو

      تختلف الأقوال في كيفية معرفة الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) بخبر تجمع الأعداء و خطتهم ، فهناك أقوال ثلاثة :

      1. إن الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) تعرَّف على خطة العدو بواسطة الوحي ، يقول علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : نزل جبرائيل على محمَّد ( صلَّى الله عليه و آله ) و أخبره بقصتهم ، و ما تعاقدوا عليه و تواثقوا .

      2. إن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) كان من عادته إرسال العيون إلى مناطق العدو لرصد تحركاتهم و كشف خططهم في وقت مُبكِّر ، و لقد استطاع رسولُ اللّه ( صلَّى الله عليه و آله ) بواسطة العيون التي بثها في تلك المناطق أن يعرف نوايا الأعداء بالنسبة إلى الإسلام و المسلمين قبل أن يتمكن العدو من القيام بتطبيق مخططاته و الإغارة على المدينة .

      3. إنّ أَعرابياً جاء إلى النبيّ ( صلَّى الله عليه و آله ) و أخبره باجتماع قوم من العرب بوادي الرمل
      [4] للتآمر عليه و على الإسلام ، ـ و أضاف ـ بأنهم يعملون على أن يبيّتوه بالمدينة

      كيف أفشل النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) مؤامرة العدو ؟

      أمر النبي المصطفى محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) مؤذنه بأن ينادي في المسلمين : الصلاة جامعة
      فعلى مؤذن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) مكاناً مرتفعاً و نادى : الصلاة جامعة ، فسارع المسلمون إلى الاجتماع في مسجد النبي ، فصعد ( صلَّى الله عليه و آله ) المنبر و قال في ما قال : " ... أيُّها الناس ، إنَّ هذا عَدوَّ اللّه و عدوَّكم قد عمل على أن يبيِّتكم فمَن لهم ... ؟ "
      .
      فانتدب جماعة من المسلمين أنفسهم للدفاع عن الإسلام و مقابلة العدو ، فأمَّرَ النبيّ ( صلَّى الله عليه و آله ) عليهم أبا بكر ، فسار أبو بكر بتلك المجموعة إلى قبيلة " بني سليم " و كانت قبيلة بني سليم تسكن في شعب واسع ، فلمّا أراد المقاتلون المسلمون أن ينحدروا إلى الشعب عارضهم بنو سليم و قاوموهم ، فانسحب أبو بكر ، و لم يتمكن من أداء مهمته .

      يقول علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : قالوا ـ أي بنو سليم لأبي بكر ـ : ما أقدمك علينا ؟
      قال : أمرَني رسول اللّه ( صلَّى الله عليه و آله ) أن أعرض عليكم الإسلام فان تدخُلوا فيما دخل فيه المسلمون لكم ما لهم ، و عليكم ما عليهم ، و إلا فالحربُ بيننا و بينكم .

      فهدّده زعماء تلك القبيلة ـ و هم يباهون بكثرة رجالهم و مقاتليهم ـ بقتله و قتل من معه ، فاُرعبَ لتهديدهم و عاد بجماعته إلى النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) .

      انزعج الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) لعودة الجيش الإسلامي خائباً ، فأمر عمر بن الخطاب أن يتولى قيادة تلك المجموعة و يتوجه بها إلى العدو .

      فتوجَّه عمر بن الخطاب بأمر من الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) بالجيش الإسلامي إلى تلك المجموعة المتآمرة ، لكن العدوَّ كان هذه المرة أكثر تحسباً و يقظة ، ذلك لأن جيش العدو استقرَّ هذه المرة عند فم الوادي و كمن وراء الأحجار و تستر تحت الأشجار بحيث لم يتمكن المسلمون من مشاهدتهم ، فباغتوا المسلمين بالخروج مرة واحدة عندما حلّ الجيش الإسلامي بذلك الوادي .

      فلم تتمكن المجموعة الإسلامية من تحقيق النصر في هذه المرة أيضاً ، و أصدر القائد الأمر بالانسحاب كما فعل القائد الأول من قبل ، و عاد الجيش الإسلامي إلى المدينة مذعورا و مهزوماً و لم يحقق شيئاً .
      فاستاء الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) من هزيمة هذا القائد و كره منه هذا الموقف .

      و هنا قام عمرو بن العاص و قال : ابعثني يا رسول اللّه إليهم ، فإن الحرب خدعة ، فلعلّي أخدعُهم
      ، فأنفذه رسول اللّه ( صلَّى الله عليه و آله ) مع جماعة من المسلمين لمقابلة العدو ، لكنه ما إن وصل إلى الوادي حتى خرج إليه بنو سليم فهزموه و قتلوا من أصحابه جماعة .

      أنزعج المسلمون و حزنوا للهزائم المتتالية ، فعمد رسولُ اللّه ( صلَّى الله عليه و آله ) إلى تنظيم مجموعة جديدة بقيادة بطل الإسلام الخالد عليِّ بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) و بعثهم لمقاتلة العدو .

      فطلب عليّ ( عليه السَّلام ) من زوجته فاطمة الزهراء ( عليها السَّلام ) أن تأتي له بالعصابة التي كان يشدّها على جبينه في اللحظات الصعبة ، فتعصَّب بها ، فحزنت فاطمة ( عليها السَّلام ) و بكت إشفاقاً عليه ، فسلَّاها النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) و هدّأها و مسح الدموع عن عينيها ، و شيّع عليّاً حتى بلغ معه مسجد الأحزاب ، و عليّ راكبٌ على فرس أبلقٍ ، و قد لبس بردين يمانيّين ، و حمل رمحاً هندياً بيده ، فودَّعه الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) و قال : " أرسلته كراراً غير فرّار " .


      عليٌ يذهب لمقاتلة العدو :

      توجّه علي ( عليه السَّلام ) بالجيش الإسلامي إلى العدو ، لكنه سلك طريقاً غير معروف ، و كان يريد بذلك إخفاء خطته ، حتى إن الذين خرجوا معه تصوّروا أنه يقصد العراق .

      نعم استعان علي ( عليه السَّلام ) بالكتمان و السريَّة كتكتيك عسكري ، فأخفى كل شيء عن العدو ، فكان يسير بأفراده ليلاً و يكمن نهاراً ، و كان يستريح خلال النهار حتى دنا من ارض العدوّ دون أن يشعر العدو بالجيش الإسلامي .

      و قبل أن يصل علي ( عليه السَّلام ) إلى النقطة الاستراتيجية الحساسة أي مدخل الوادي أمر الجيش بالنزول و الاستراحة لاستعادة النشاط و استعداداً لمداهمة العدو على حين غفلة ، و لكي لا يشعر العدو بالجيش الإسلامي أمرهم بان يكمُّوا أفواه خيولهم حتى لا يسمع العدو صهيلها .

      و عند الفجر صلّى عليُّ ( عليه السَّلام ) بالمسلمين صلاة الصبح ، ثم صعد بهم الجبَلَ حتى وصل إلى القمة ، ثم انحدر بهم ـ بسرعة فائقة ـ إلى الوادي حيث يسكن " بنو سليم " فأحاط المسلمون بهم و هم نيام ، فلم يستيقظوا إلا و قد تمكَّن المسلمون من محاصرتهم ، فأسَّرُوا منهم فريقاً ، و فرَّ آخرون .

      و بهذا أرعب العدو إرعاباً شديداً فقَدَ معه توازنه و قدرته على المقاومة ففرّ من المعركة مخلِّفاً وراءه غنائم كثيرة استولى عليها المسلمون ، و هكذا اكتمل النصر و عاد الجيش الإسلامي بقيادة علي ( عليه السَّلام ) إلى المدينة ظافراً منتصراً .

      نزول سورة العاديات :

      نعم بلغت تضحية علي ( عليه السَّلام ) و ما أبداه من البسالة و الشجاعة في هذه الواقعة من الأهمية مرتبة عالية جداً بحيث نزلت في هذه الواقعة سورة كاملة هي سورة العاديات التي قال الله عَزَّ و جَلَّ فيها : بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
      ﴿ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ

      وَ رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قال : " ... و لما نزلت السورة خرج رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) إلى الناس فصلى بهم الغداة و قرأ فيها و العاديات ، فلما فرغ من صلاته قال أصحابه هذه سورة لم نعرفها ، فقال رسول الله : نعم ! إن عليا ظفر بأعداء الله و بشرني بذلك جبرائيل في هذه الليلة ، فقدم علي ( عليه السَّلام ) بعد أيام بالغنائم و الأسارى "



      عودة الجيش الظافر إلى المدينة :

      كان رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) ينتظر رجوع ابن عمه من هذه الغزوة الظافرة ، و ما أن قَرُب جيش الإسلام من المدينة حتى خرج النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) في جماعة من أصحابه لاستقبال علي ( عليه السَّلام ) و من معه من جند الإسلام الظافر .

      و ما أن وقعت عينا القائد المنتصر على رسول اللّه ( صلَّى الله عليه و آله ) حتى ترجّل من فرسه فوراً احتراماً و إجلالاً ، فقال له ( صلَّى الله عليه و آله ) و هو يربت على كتفه : " اركب فانَّ اللّه و رسوله عنك راضيان " .

      و اغرورقت عينا علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) بالدموع استبشاراً ، فقال رسول اللّه ( صلَّى الله عليه و آله ) في شأن علي قولته المعروفة : " يا عليّ لَولا أَنّي اُشفقُ أن تقولَ فيك طوائف مِن اُمتي ما قالت النصارى في المسيح لقلتُ فيك اليوم مقالاً لا تمرُّ بملأَ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك


      يـــــارب
      اعطني قلبآ كبيرآ يتسع لكل الناس
      الصغير قبل الكبير ، الضعيف قبل القوي
      اعطني ذاكرتين ذاكرة ضعيفة تنسي الإساءة ،،،،
      وذاكرة قوية تتذكرالأحسان

      يـــــارب
      علمني كيف أعفـــــــــــــــــــــــــــوا
      ولاتعلمنــــــــــــــــــي كيف انتقـــم




      لتكن اروحنا نقية سامية عن كل ما يخدش نقاءنا

      نحترم ذاتنا فنحترم الغير
      نتحدث بهدوء وعمق
      نطلب بأدب
      نشكر بذوق
      نعتذر بصدق
      نترفع عن التفاهات

      نحب بصمت ... نغضب بصمت ....

      وأن أردنا الرحيل .... نرحل بصمت















      اللهم اجعل حضوري في القلوب



      كالمطر يبعث الربيع ويروي العطشى

















      من مواضيع alamira :



    4. #4
      الصورة الرمزية alamira
      أَنًأَ هُنِأَ مٌنِذَ : Jul 2009
      رّقِمّ أِلِعّضًۇيِة : 3
      شَأٌرُڳًتً : 15,444
      ڳًتّبٌتّ لِڳَمٌ : 3076
      مّنُتًدَأٌيً : بوح الخواطر و الشعر
      حَأِلٌتًيً : متزوجة
      نّقُأٌطُيّ : 30
      Array


      غزوة الحُديبية

      في السنة السادسة من الهجرة النبوية المباركة عزم الرسول الأعظم ( صلَّى الله عليه و آله ) على الذهاب إلى مكة المكرمة حتى يؤدي العمرة ، و كان النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) قد اتخذ هذا القرار على اثر رؤيا أراها الله عَزَّ و جَلَّ إياه ، إذ رأى فيها أنه قد دخل البيت الحرام مع جماعة من المسلمين و حلق رأسه و تسلّم مفاتيح البيت ، فتفاءل ( صلَّى الله عليه و آله ) بهذه الرؤيا خيراً ، و قصَّها على المسلمين ثم أخبرهم بعزمه ، و أعلمهم بموعد خروجه و هو شهر ذي القعدة ، كما و دعاهم إلى الخروج معه ، حتى انه ( صلَّى الله عليه و آله ) دعا القبائل المجاورة التي كانت لا تزال على شركها و كفرها إلى مرافقة المسلمين في هذه الرحلة السياسية ذات الطابع الديني

      و في الموعد المحدد خرج رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) متوجهاً إلى مكة بنية أداء العمرة ، و خرج معه سبعمائة رجل من المسلمين كلهم يريدون أداء العمرة ، و كان النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) قد ساق معه من الهدي سبعين بَدَنَة
      ، كل بَدَنَة عن عشرة ، و قيل إن الذين أحرموا مع الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) في " ذي الحليفة " هم ألف و أربعمائة ، أو ألف و ستمائة ، أو ألف و ثمانمائة [و لمّا لم يكن خبر عزم النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) على الخروج إلى العمرة خبراً سرّياً ، إذ لم يُخفه النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بل أذاعه ، و لعله كان يقصد منه أموراً ، فقد انتشر الخبر و علمت به قريش ، فتأهبوا لقتال المسلمين و لصدّهم و منعهم عن زيارة بيت الله الحرام و أداء العمرة .

      و ما أن وصل المسلمون عُسفان حتى أُخبر النبي بأن قريشاً بعدما سمعت بخروج المسلمين إلى العمرة عاهدت الله على منع المسلمين من دخول مكة ، و أرسلت خالد بن الوليد إلى " كراع الغميم "
      مع مائتين من مقاتلي قريش ، كي يمنعوا المسلمين من التوجه إلى مكة المكرمة و يصدّوهم عن أداء العمرة .

      أما الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) فقد تجنّب مواجهة طليعة قريش فسلك طريقاً وعراً كثير الحجارة يمرّ بين الشعاب و انتهى إلى منطقة سهلة تُسمى الحُديبية فبركت ناقته بها فنزل و أمر الناس أن ينزلوا بها .

      أما خالد بن الوليد فقد لحق المسلمين بعدما علم بتوجههم إلى الحديبية ، و ما أن وصل حتى حاصرهم و حال بينهم و بين ما يريدونه من أداء العمرة .

      و لم يبق أمام الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) سوى خيارين ، الحرب أو الدخول في مفاوضات مع العدو .

      أما الحرب فلم يكن يريدها منذ البداية ، إذ لم يُعدِّ المسلمين لذلك ، بل أنه ذكّر المسلمين بحرمة التقاتل في الأشهر الحرم و هو في المدينة قبيل خروجه منها ،

      و يشهد على ذلك أمران :

      1. قول رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " إنا لم نجيء لِقتال أحدٍ ، و لكنا جئنا معتمرين "
      .

      2. عدم حمل المسلمين من السلاح ما يتناسب مع الحرب و القتال ، إذ لم يكن التأهب للقتال ، و لم يكن سلاحهم يتجاوز سلاح الراكب و المسافر العادي ، و هذا من أدلّ الأدلة على عدم إرادة النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) الحرب و القتال ، رغم عدم مهابته منها إذا اقتضى الأمر ذلك .

      لهذا نجد أن الرسول المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) قال عند نزوله الحديبية : " لا تدْعوني قريشٌ اليوم إلى خطة يَسألونني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها "
      .



      و بلغ قريش كلام رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) فبعثوا ببعض رجالهم إلى المسلمين يستفسرون سبب توجههم إلى مكة ، فبعثوا أولاً بديل بن ورقاء الخزاعي مع جماعة ، فسئل النبيَ ( صلَّى الله عليه و آله ) عن نيته فأجابه ( صلَّى الله عليه و آله ) قائلاً : " إنا لم نجيء لِقتال أحدٍ ، و لكنا جئنا معتمرين

      و لدى رجوع بديل إلى قريش أخبرهم بنية المسلمين ، لكنهم لم يثقوا بكلامه فأرسلوا مبعوثاً آخر يسمى " مكرز بن حفص " فتحادث مع النبي و رجع إلى قريش ، و قال لهم ما قاله بديل ، لكن قريشاً لم تصدق مكرزاً أيضا .

      و لحسم الموقف بعثت قريش الحليس بن علقمة كبير رماة العرب ، فلما رآه النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) قادماً ، قال : " إن هذا من قوم يتألَّهون ـ أي يعظمون أمر الله ـ فأبعثوا الهَدي في وجهه حتى يراه "

      فلما رأى الحليس الهدي و قد أكل أوباره من طول الحبس عن محله ، رجع إلى قريش ، و لم يقابل النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) و قال لهم : والله ما على هذا حالفناكم ، و لا على هذا عاقدناكم ، أيُصدّ عن بيت الله من جاء معظماً له و قد ساق الهدي معكوفاً إلى محله ؟! و الذي نفس حليس بيده لتُخلّنَّ بين محمد و ما جاء له ، أو لأنفِّرنّ بالأحابيش نفرة رجل واحد
      .



      كان لموقف الحليس و مقالته أثراً كبيراً لتسريع عجلة المحادثات و المفاوضات ، فبعثت قريش بعروة بن مسعود الثقفي إلى المسلمين حتى يتفاوض مع النبي محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) و يخرج من المفاوضات بحل يرضي الطرفين ، و تعهدت له قريش بأن تقبل ما يقوله .

      جاء عروة و تبادل الحديث مع النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ، لكن المفاوضات لم تصل إلى نتيجة ، إلا أنه لمَّا شاهد المسلمين من قريب و رأى إعظامهم للنبي ( صلَّى الله عليه و آله ) و إطاعتهم له ، و لمس ثباتهم في عقيدتهم و شدة إيمانهم ، تأثَّر بمعنويات المسلمين الرفيعة تأثراً كبيراً .

      و عندما رجع إلى قريش قال لهم و هو يُعظّم النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) : " يا معشر قريش إني قد جئت كسرى في ملكه ، و قيصر في ملكه ، و النجاشي في ملكه ، و إني والله ما رأيت مَلِكاً في قوم قط مثل محمد في أصحابه ، و لقد رأيت قوماً لا يسلمونه لشيء قط ، فروا رأيكم "

      .
      لكن قريشاً بقيت مصرةً على موقفها الخاطئ لأنها لم تكن تريد السلام ، بل كانت تميل إلى الحرب و الفتنة ، فقد حاول خمسون رجلاً منها أن تغير على المسلمين بهدف إرعابهم .

      أما الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) فقد قرر أن يبعث إلى قريش مبعوثاً من قبله كي يحاورهم ويتفاوض معهم من جديد .

      و بعد محاورات جرت بين النبي المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) و بين قريش ، وافقت قريش على أن يسمحوا للمسلمين بزيارة البيت لمدة ثلاثة أيام ، لكن ليس في هذه السنة بل في العام القادم ، و قَبِلَ الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) ذلك و كتب بينهم كتاب صلح لمدة ثلاث سنين ،

      و شرطوا الأمور التالية :

      1. أن يخرج المشركون من مكة خلال الأيام الثلاث المخصصات لزيارة المسلمين لبيت الله الحرام .

      2. أن يدخل المسلمون مكة بسلاح الراكب لا أكثر .

      3. أن لا يؤذي أحد من أصحاب الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) أحداً من المشركين ، و إن لا يؤذي أحد من المشركين أحداً من أصحاب الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) .

      4. أن تكون بينهم هدنة لمدة ثلاثة أعوام .

      فأمر النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) المسلمين أن يحلقوا رؤوسهم و ينحروا هديهم في الحل ـ أي خارج الحرم ـ ، ثم حلق هو ( صلَّى الله عليه و آله ) و نحر ، و حلق المسلمون و نحروا هم أيضا
      .



      و رجع الرسول و من رافقه من المسلمين إلى المدينة ، ثم خرج المسلمون حسب الاتفاقية في السنة التالية ، فدخلوا مكة و قد أخلتها قريش حسب الاتفاقية ، فمكثوا فيها ثلاثة أيام ثم خرجوا منها .

      و في الختام تجدر الإشارة إلى :

      1. هذه الغزوة من جملة الغزوات التي لم يحدث فيها قتال .

      2. و أساساً فان هذه الوقعة رغم تسميتها في كتب التاريخ بغزوة ، إلا أنها ليست من الحروب و الغزوات ، و يدل على هذا أمور ، منها أن النبي أعلن عن نيته و هي العمرة ، و منها أن النبي لم يُخْفِ تاريخ خروجه إلى مكة و لم يباغت قريشاً و لم يغزهم ، بل ترك لهم المجال لكي يعرفوا نيته ، و هذا مما يدل على أنه ( صلَّى الله عليه و آله ) لم يكن يقصد الحرب و القتال ، فلو كان كذلك لما أعطى لقريش فرصة الاستعداد و التأهب .

      3. إن الاتفاقية التي تحققت في الحديبية بين النبي الأكرم ( صلَّى الله عليه و آله ) و المسلمين من جهة وبين قريش من جهة أخرى ، و ما نتج عنها من وقف العمليات العدائية و الايذائية ، و ما نشأ عنها من استتباب الأمن في أكثر أنحاء الجزيرة العربية مكَّنت النبي الأكرم ( صلَّى الله عليه و آله ) من توسيع رقعة دعوته من خلال إرسال المبلغين و الدعاة ، مما تسبب في دخول عدد كثير من الناس في الإسلام ، فكان صلح الحديبية أكثر الحوادث بركة وعطاءً و فائدة للإسلام و المسلمين ، على خلاف تصور البعض الذي كره صلح الحديبية ، رغم أن النبي العظيم و القائد الملهم ما كان يتقدم على أمر ليس فيه صالح الإسلام و المسلمين .


      يـــــارب
      اعطني قلبآ كبيرآ يتسع لكل الناس
      الصغير قبل الكبير ، الضعيف قبل القوي
      اعطني ذاكرتين ذاكرة ضعيفة تنسي الإساءة ،،،،
      وذاكرة قوية تتذكرالأحسان

      يـــــارب
      علمني كيف أعفـــــــــــــــــــــــــــوا
      ولاتعلمنــــــــــــــــــي كيف انتقـــم




      لتكن اروحنا نقية سامية عن كل ما يخدش نقاءنا

      نحترم ذاتنا فنحترم الغير
      نتحدث بهدوء وعمق
      نطلب بأدب
      نشكر بذوق
      نعتذر بصدق
      نترفع عن التفاهات

      نحب بصمت ... نغضب بصمت ....

      وأن أردنا الرحيل .... نرحل بصمت















      اللهم اجعل حضوري في القلوب



      كالمطر يبعث الربيع ويروي العطشى

















      من مواضيع alamira :



    5. #5
      الصورة الرمزية alamira
      أَنًأَ هُنِأَ مٌنِذَ : Jul 2009
      رّقِمّ أِلِعّضًۇيِة : 3
      شَأٌرُڳًتً : 15,444
      ڳًتّبٌتّ لِڳَمٌ : 3076
      مّنُتًدَأٌيً : بوح الخواطر و الشعر
      حَأِلٌتًيً : متزوجة
      نّقُأٌطُيّ : 30
      Array


      غزوات لم يحدث فيها قتال بين المسلمين و أعدائهم


      الغزوات التي وقعت بين المسلمين و الكفار و شارك فيها رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) و لم يحدث فيها قتال هي حسب تسلسلها الزمني كالتالي :

      1. غزوة قرقرة الكُدْر :

      قرقرة الكدر ناحية بين المعدن و المدينة يسكنها قبيلة بني سلم حيث بلغ النبي ( صلى الله عليه و آله ) أنَّ القبيلة المذكورة تتهيّأ للهجوم على يثرب فخرج ( صلى الله عليه و آله ) بنفسه لتأديبهم ، إلاّ أنّهم تفرقوا

      2. غزوة ذي أمّر :

      ذي أمّر وادٍ بطريق المدينة ، و قد جرت هذه الغزوة عندما أعدّت قبيلة غطفان هجوماً على المدينة ، فخرج الرسول ( صلى الله عليه و آله ) لمحاربتهم ، و لكنّهم فرّوا و هربوا .

      و من أحداث هذه الغزوة أن أحد الكفار أراد إغتيال النبي ( صلى الله عليه و آله ) و هو مستريح تحت شجرة في وادي ذي أمر إلا أن النبي ( صلى الله عليه و آله ) تمكّن من السيطرة عليه بفعل معجزة إلهية ، فأسلم الرجل .

      3. غزوة حمراء الأسد

      وقعت هذه الغزوة بعد معركة أحد بأيام فهي في الواقع تكملة لمعركة أحد ، حيث أن معركة أحد وقعت في يوم السبت السابع من شهر شوال من السنة الثالثة للهجرة ، و غزوة حمراء الأسد وقعت في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر شوال من السنة الثالثة للهجرة ذاتها .

      و سبب هذه الغزوة هو أن الرسول المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) لمَّا علِم بنوايا العدو بمعاودة الهجوم على المدينة استغلالا لحالة المسلمين و لما لحق بهم من الأذى و الضرر ، و حسب تقدير العدو فإن المسلمين ليس لديهم الاستعداد للدفاع عن المدينة ، و إن هو داهمه فسوف يقضي عليهم .

      لكن النبي ( صلى الله عليه و آله ) أفشل خططهم و باغتهم ، حيث أته ( صلى الله عليه و آله ) أمر بملاحقة العدو في نفس تلك الليلة ليرهب العدو و يلقنه درساً لا ينساه ، فخرج الرسول ( صلى الله عليه و آله ) مع المسلمين إلى " حمراء الأسد " مخلفاً على المدينة ابن أُمّ مكتوم .

      و أفلح الرسول ( صلى الله عليه و آله ) بإرهاب العدو و صرفه عن مهاجمة المدينة مرّة أُخرى .


      4. غزوة دومة الجندل الأولى :

      دومة الجندل منطقة خضراء كثيرة المياه تقع بين تبوك و المدينة المنورة و تبعد عن الشام 50 فرسخاً ، كما تبعُد عن المدينة 10 أميال .
      خرج الرسول ( صلى الله عليه و آله ) في ألف نفر من المسلمين إلى هذه المنطقة في بعض أيام شهر ربيع الثاني من السنة الخامسة للهجرة ، و ذلك بعد أن تلقى أخباراً عن ظلم أهالي هذه المنطقة للناس و التجار ، و بعد أن علم بعزمهم على الإغارة على المدينة ، لكن الأهالي تركوا منطقتهم و هربوا منها عندما علموا باقتراب المسلمين منها ، فأقام بها النبي أيّاماً ثمّ عاد إلى المدينة في العشرين من شهر ربيع الثاني دون حدوث قتال .



      5. غزوة الحديبية :
      السابق ذكرها


      6. غزوة تبوك :

      هي آخر معركة اشترك فيها الرسول ( صلى الله عليه و آله ) حيث أنه لم يشارك بعدها في أيّة معركة أو غزوة .


      و قصة هذه الغزوة هي أن رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) لمَّا علَم بأن إمبراطور الروم قد أعدّ قوّة عسكرية عظيمة لمهاجمة المسلمين ـ تحسباً لخطرهم المستقبلي على الدولة الرومانية ـ قوامها أربعون ألف فارس معززين بأحدث الأسلحة و المعدات ، و كان جيش الروم قد تقدم إلى منطقة البلقاء ، لذلك أمر النبي ( صلى الله عليه و آله ) عندها المسلمين بالاستعداد لمجابهة جيش الروم ، و رغم أن الظروف لم تكن موافقة لمثل هذه الغزوة حيث أن الحرارة كانت شديدة و كان المسلمون يعانون من الجدب ، و رغم كل ذلك فقد شارك ثلاثون ألف من المسلمين في هذه الغزوة ، و نظراً لما لقيه الجيش الإسلامي في طريقه من المتاعب سُمِّيَ بجيش العُسرة ، إلا أن هذه الغزوة كان لها درواً كبيراً في تمييز المؤمنين من المنافقين ، و المجاهدين الصادقين من الجبناء المتقاعسين و كشف عدد من المنافقين .
      و في مطلع شهر شعبان من السنة التاسعة من الهجرة وصل الجيش الإسلامي إلى أرض تبوك ، لكن المسلمين لم يجدوا أثراً لجيش الروم و ذلك لأنه كان قد انسحب إلى داخل بلاده مفضلاً عدم مواجهة المسلمين و معلناً حياده تجاه المسلمين و ما يجري على أرض الإسلام .


      7. غزوة دومة الجندل الثانية :

      أرسل رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) لدى رجوعه من غزوة تبوك قوة من المسلمين إلى رجلٌ مسيحي يُسمَّى " أكيدر بن عبد الملك " كان يحكم منطقة دومة الجندل ، فتمكن المسلمون من السيطرة عليه و أحضروه إلى الرسول ( صلى الله عليه و آله ) ، فأعلن خضوعه و قبل دفع الجزية و البقاء على دينه ، و كتب عهداً بذلك ، فصالحه الرسول ( صلى الله عليه و آله ) و أهداه ، ثمّ أوصله إلى بلده بحراسة خاصة .



      يـــــارب
      اعطني قلبآ كبيرآ يتسع لكل الناس
      الصغير قبل الكبير ، الضعيف قبل القوي
      اعطني ذاكرتين ذاكرة ضعيفة تنسي الإساءة ،،،،
      وذاكرة قوية تتذكرالأحسان

      يـــــارب
      علمني كيف أعفـــــــــــــــــــــــــــوا
      ولاتعلمنــــــــــــــــــي كيف انتقـــم




      لتكن اروحنا نقية سامية عن كل ما يخدش نقاءنا

      نحترم ذاتنا فنحترم الغير
      نتحدث بهدوء وعمق
      نطلب بأدب
      نشكر بذوق
      نعتذر بصدق
      نترفع عن التفاهات

      نحب بصمت ... نغضب بصمت ....

      وأن أردنا الرحيل .... نرحل بصمت















      اللهم اجعل حضوري في القلوب



      كالمطر يبعث الربيع ويروي العطشى

















      من مواضيع alamira :



    6. #6


    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •  

    مكياج مركز تحميل لذيذة العاب بنات العاب طبخ شباب ياناسو اندرويد العرب دليل المواقع